كلمات



كلماتٍ تبحثُ عن شاعِر
و ألآتٌ تبحثُ عن ألحان
وسكينة جرحٍ قد تسعىّ
لتُفجر صمتاً كالبُركان
وكمنجة فى صمتً تهوىّ
اللحنِ فى أغوارّ الإنسان
قد رحلَ الخلُ منَ الدربِ
وأختبئ فى ماضى من الأزمَان
فيموتُ الزهرِ منَ العطشِ
لربيع تُرويه الأذهان
والحُلم قد سقط فريسة
فى بُطونِ شقائِق النُعمان
وعيوناً تغتالُ الحُزنِ
تقتنصُ القوةِ منَ العُقبان
فلتحيا نُفوسٍ من نورٍ
لا ترغب سوى
وجه الرحمَن ..
.... تابع قراءة التدوينة

لماذا نحن مُختلفون !





لماذا نحن مُختلفون !؟  نختلف فى الآراء فى الشكل فى اللون فى طريقة التفكير، فى العِرق فى الدين فى العادات والتقاليد .. الخ .
ما الحكمة وراء ذلك .. لماذا هناك الشاعر والفنان وهناك أيضاً القاتل والبغيض .. 
ما أريد قوله لماذا هُناك مُتميزين بيننا ولماذا هناك من آدنى منا ومن هو أذكى منا ؟
آرى أن هذا الأختلاف ينم عن أن هناك حكمة لهذا التنوع وبالأدق " التميُز "
لكل منا بصمة ، ولكل منا كُون بداخلة .. واعتقد ان ارادة الله فى إعطاء شخصاً ما منا
موهبة معينة او قدرات أعلى من اى شخص عادى او غير ذلك من الاشياء التى ميز بها الله شخصاً عن أخر ، كالرسام والشاعر والأديب وغيرها من الهبات الابداعية التى منحها الله لبعض الاشخاص ،، وخير دليل على ان هذه المواهب هى من عند الله ، دعنا نفكر فى السؤال الاتى : كيف عَرِفَ الرسام انه لديه هذه الموهبة ، وكذلك الشاعر والفيلسوف والروائى .. الخ . هى أشياء خُلقت بداخل هذا الشخص "المميز" وقام بممارستها بتلقائية مُفرطة، دون سابق علم بذلك قطعاُ ، فيجد نفسة فجأة  يكتب ، يرسم ،يغنى .. وهكذا .
هذه الاشياء لم تأتى هباءاً هكذا، بل أراد الله ان يعطينا موهبة ما ويتركنا أحراراً ، نمارسها كيفما شئنا .. فكثير من الفلاسفة استخدموا هذه المنحة الالهية " الفلسفة " فى نقد الذات الألهيه ونفيها والكفر بها و .. الخ . ومن الفلاسفة من كان خير من غيرة ، حكيم فى أفعالة .. متوجهاً فى حياتة نحو إفادة البشرية بما وهبة الله ومميزة به عن سائر البشر .
يالها من عظمة الهيه بحق ..


وعن موضوع الاختلاف العرقى والدينى  .. 
يقول الله تعالى " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " .. اى لتُفيد وتستفيد من غيرك ، فنحن جميعاً من جنسِ واحد ولا فضل لعربى على أعجمى الا بالتقوى .. واضيف بالتقوى والتهافت والسعى وراء المعرفة و البحث فى الوجود .. حتى نترك بصمة لهذه الدنيا ، تدوم وتخلد طويلاً ،، لتخدم بها مجتمعك وجيلك وما بعده من أجيال .. اآمل هذا :)

.... تابع قراءة التدوينة

لماذا لا نرى الله ؟



من عظمة الله انك لا تدركة ، ولو ادركتة لما صح أن يكون إلها ... لان إدراك العقل لشئ، او ادراك العين لشئ معناها ان هذا الشئ اصبح مقدوراً عليه .. فاذا أنت ادركت الحق تبارك وتعالى، انقلب القادر مقدوراً عليه ، والمقدور عليه قادراً .. لأنك قدرت على أن تراه، ولذلك فمن عظمة الله تبارك وتعالى انك لا تدركة ، وان كان الحق يصف نفسة فيقول :
 " الله نور السموات والارض " .. واذا كان النور يُجيئ منه الضوء ، والضوء ذاته لا يرى انما تُرى به الاشياء، فنقول للذى خلق هذا كيف لا يدرك ؟


يُدرِك ولا يمكن أن يُدرَك ، لان من خلقة ما لا يُرىَ ، وما لا  يُدَرك، فكيف تتسامى أنت لتدركه هو ؟
اذن فعدم ادراكه يؤكد ألوهيته بحقٍ وصدق .


لـِ : الشعراوى ..
.... تابع قراءة التدوينة

يسقط الطغاة .




حاكمنا ديكتاتور
كلابة عسكرية
وجاى عليه الدور
دى سُلطة منتهية
يمين والا يسار
الكدب المُستعار
الكل مبتورين 
من هتلر لستالين
وخادم الحرمين
مدفى بالدولار
والرأسماليين
ورا كل الدمار
يبقى القصد حصار
لمصرنا الصبيّة
وبتنزل الستار
وتتنسى القضية





.... تابع قراءة التدوينة

جوايا ..



فى دقة الساعات
حاجات بتتولد
كمان تموت حاجات 
بدون ما تتوجد
جوايا شئ أكيد
ما بقدر أعرفه
نصة كائن سعيد
والتانى مكتفه
جوايا وقت تانى
بحس ان السنين
تعدى كالثوانى
زمن غير الساعات
فى رحلة الحياه
جواه كتير سكات
ما يوصل مُنتهاه
جوايا ..

.... تابع قراءة التدوينة

لماذا خلق الله الشر ؟





قال صاحبى ساخراً :
كيف تزعمون ان الله الهكم كامل ورحمن ورحيم، وهو قد خلق كل هذه الشرور فى العالم .. المرض والشيخوخة والموت والزلزال والبراكين والميكروب والسم والحر والزمهرير والام السرطان التى لا تعفى الطفل الوليد، ولا الشيخ الطاعن .
اذا كان الله محبة وجمالا وخير فكيف يخلق الكراهية والقبح والشر !
والمشكله التى اثارها صاحبى هى من المشاكل الاساسية فى الفلسفة، وقد انقسمت حولها مدارس الفكر واختلفت حولها الآراء، ونحن نقول ان الله كلة رحمة وكلة خير وانه لم يأمر بالشر ولكنة سمح به لحكمة .
" ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون (28) قل أمر ربى بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد (29) " الاعراف -
الله لا يأمر الا بالعدل والمحبة والاحسان والعفو والخير وهو لا يرضى الا بالطيب، فلماذا ترك الظالم يظلم والسارق يسرق ؟
لان الله أرادنا احراراً .. والحرية اقتضيت الخطأ .. ولا معنى للحرية دون أن يكون لنا حق التجربة والخطأ والصواب، والاختيار الحر بين المعصية والطاعة .
وكان فى قدرة الله ان يجعلنا جميعاً أخيارا، وذلك بان يقهرنا على الطاعة قهراً وكان ذلك يقتضى ان يسلبنا حرية الاختيار ..
وفى دستور الله وسنتة ان الحرية مع الألم أكرم للانسان من العبودية مع السعادة.. ولهذا تركنا نخطئ ونتألم ونتعلم، وهذه هى الحكمة فى سماحة بالشر .
ومع ذلك فان النظر المنصف المحايد سوف يكشف لنا أن الخير فى الوجود هو القاعدة وان الشر هو الاستثناء ..
فالصحة هى القاعدة والمرض استثناء، ونحن نقضى معظم سنوات عمرنا فى صحة لا يزورنا المرض الا اياما قليلة .. وبالمثل الزلازل هى فى مجملها بضع دقائق فى عمر الكرة الارضية، الذى يحصى بملايين السنين وكذلك البراكين وكذلك الحروب هى تشنجات قصيرة فى حياة الأمم بين فترات سلام طويلة ممتدة .


ثم اننا نرى لكل شئ وجه خير ، فالمرض يخلف وقاية ، والألم يربى الصلابة والجلد والتحمل ، والزلازل تنفس عن الضغط المكبوت فى داخل الكرة الأرضية، وتحمى القشرة الأرضية من الأنفجار وتعيد الجبال الى أماكنها كأحزمة وثقالات تثبت القشرة الأرضية فى مكانها، والبراكين تنفث المعادن والثروات الخبيثة الباطنة، وتكسوا الارض بتربة بركانية خصبة .. والحروب تدمج الأمم وتلقح بينها وتجمعها فى كتل وأحلاف ثم عصبة أمم ثم هناك مجلس أمن ، هو بمثابة محكمة عالمية للتشاكى والتصالح، وأعظم الأختراعات خرجت أثناء الحروب .. البنسلين الذرة الصواريخ الطائرات النفاثة كلها خرجت من الحروب ..
ومن سم الثعبان يخرج التريّاق .
ومن الميكروب نصنع اللقاح .
ولولا ان اجدادنا ماتوا لما كنا الآن فى مناصبنا، والشر فى الكون كالظل فى الصورة اذا اقتربت منه خيل اليك انه عيب ونقص فى الصورة .. ولكن اذا ابتعدت ونظرت الى الصورة ككل نظرة شاملة أكتشفت انه ضرورى ولا غنى عنه وانه يؤدى وظيفة جمالية فى البناء العام للصورة .
وهل كان يمكننا ان نعرف الصحة لولا المرض .. ان الصحة تظل تاجاً على رؤوسنا
لا نراه ولا نعرفة الا حينما نمرض .
وبالمثل ما كان ممكناً أن نعرف الجمال لولا القبح، ولا الوضع الطبيعى لولا الشاذ.
ولهذا يقول الفيلسوف أبو الحامد الغزالى : إن نقص الكون هو عين كماله، مثل إعوجاج القوس هو عين صلاحيتة ولو أنه استقام لما رمى.
وظيفة أخرى للمشقات والألم هى التى تفرز الناس وتكشف معادنهم .
انها الامتحان الذى نعرف به أنفسنا .. والابتلاء الذى تتحدد به مراتبنا عند الله .
ثم أن الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية سوف تتعدد فصولها فالموت ليس نهاية القصة ولكنه بدايتها ..
ولا يجوز أن نحكم على مسرحية من فصل واحد، ولا أن نرفض كتاباً لأن الصفحة الأولى لم تعجبنا .. الحكم هنا ناقص .
ولا يمكن إستطلاع الحكمة كلها الا فى آخر المطاف .. ثم ما هو البديل الذى يتصوره السائل الذى يسخر منا !؟
هل يريد أن يعيش حياة بلا موت بلا مرض بلا شيخوخة بلا نقص بلا عجز بلا قيود بلا أحزان بلا آلآم .. هل يطلب كمالاً مُطلقاً ّ؟ ، ولكن الكمال المطلق لله ، والكامل واحد لا يتعدد .. ولماذا يتعدد .. وماذا ينقصة ليجده فى واحد آخر غيرة !؟
معنى هذا أن صاحبنا لن يرضية الا أن يكون هو الله ذاتة وهو التطاول بعينة.
ودعونا نسخر منه بدورنا .. هو وأمثالة ممن لا يعجبهم شئ .. هؤلاء الذين يريدونها جنة ، ماذا فعلوا ليستحقونها جنة ؟
وماذا قدم صاحبنا للإنسانية ليجعل من نفسة هو الله الواحد القهار الذى يقول للشئ كن فيكون .
إن جدتى أكثر ذكاءاً من الدكتور المتخرج من فرنسا حينما تقول فى بساطة " خير من الله شر من نفوسنا "
إنها كلمات قليلة ولكنها تلخيص أمين للمكلة كلها ..
فالله أرسل الرياح وأجرى النهر ولكن ربان السفينة الجشع ملأ سفينتة بالناس والبضائع بأكثر مما تحتمل فغرقت، فمضى يسب الله والقدر .. وما ذنب الله !؟
الله أرسل الرياح رخاءاً وأرى النهر خيراً .. ولكن جشع النفوس وطمعها هو الذى قلب هذا الخير شر .. ما أصدقها من كلمات جميلة طيبة ،،
" خير من الله شر من نفوسنا "


من كتاب : حوار مع صديقى الملحد
لـِ : مصطفى محمود .
.... تابع قراءة التدوينة

نقد نظرية ماركس عن الدولة - " باكونين "





لا يوجد أي طريق يقود من الميتافيزيقية " ماوراء الطبيعة "  إلى الوقائع الحقيقية للحياة . هناك هاوية واحدة تفرق النظرية عن الواقع . و من المستحيل أن تتجاوز هذه الهاوية بواسطة ما أسماه هيغيل (( القفزة النوعية )) من عالم الفكر إلى عالم الطبيعة و الحياة الواقعية .
الطريق الذي يقود من الواقع المعين إلى النظرية و بالعكس هو الأسلوب العلمي و يعتبر الطريق الواقعي . في العالم الواقعي هناك الحركة الاجتماعية نحو أشكال تنظيمية التي ستعكس بدورها صورة الحياة نفسها بكل جوانبها و تعقيداتها في أكبر مكان ممكن .
هكذا هو طريق البشر نحو الحرية الكاملة التي ستكون حقا للجميع , طريق الثورة الاجتماعية الأناركية التي ستنشأ من البشر أنفسهم الذي سيشكلون قوة تقضي على كل العقبات . فيما بعد ستخرج بشكل عفوي الأشكال الخلاقة للحياة الاجتماعية من قاعدة الروح الشعبي . طريق السادة الميتافيزيقيين يختلف تماما . ميتافيزيقيون هو تعبير نستخدمه عن أنصار هيغيل و عن الوضعيين و عن كل أولائك الذين يعبدون العلم كإله , كل أولائك الذين يمجدون بروكروستي , الذين بوسيلة أو بأخرى صنعوا معيار لمجتمع مثالي مؤلف من سجن ديق يريدون دفع كل الأجيال القادمة نحوه , كل أولائك الذين بدل أن ينظروا إلى العلم كجزء من الأحداث الأساسية للحياة الطبيعية و الاجتماعية يصرون على أن الحياة كلها تتوقف عند نظرياتهم العلمية التجريبية الإجبارية . الميتافيزيقيون و الوضعيون هم أولائك الذين يحاولون فرض قوانينهم الاستبدادية على الحياة باسم العلم , و هم شاؤوا أو أبوا عبارة عن رجعيين .
هذا أمر يتسهل قبوله .
العلم بالمعنة الحقيقي للكلمة هو الآن بيد أقلية غير مهمة . على سبيل المثال عندنا في روسيا كم عدد العلماء المهنيين من أصل السكان الذي يصل تعدادهم إلى 8 ملايين نسمة ؟ ربما ألف يعلمون بقطاعات علمية ولكن ليس أكثر من مئات قليلة يمكن أن يعتبروا علماء جديين . فإن كان العلم هو من يجب أن يملي القوانين فأغلبية الملايين ستحكم من قبل مئة أو مئتان من المختصين . و في الواقع سيكون الحكام أقل من هذا بكثير فكل الفروع العلمية لا تعنى بإدارة المجتمع . هذا سيكون واجب علماء الاجتماع – علم العلوم – و عالم اجتماع حقيقي عليه أن يكون على اتطلاع بكل العلوم الأخرى . كم من هؤلاء الناس يوجد في روسيا أو في كل أوروبا ؟ عشرين أو ثلاثين ؟ وهل سيحكم هؤلاء العشرين أو الثلاثين العالم ؟ هل يستطيع أحد أن يتصور شيء أكثر لا منطقية و استبداد أفظع من هذا ؟
شيء أكيد بأن هؤلاء العشرين أو الثلاثين سيتقاتلون فيما بينهم و إن اتفقوا على خط سياسي ما فسيتحمل نتائجه الجنس البشري
أهم مساوئ الشبه مختص هو توجهه نحو تقوية معرفته للتقليل من أهمية معرفة كل شخص آخر . أعطه سلطة الرقابة و سيصبح طاغية ساحق . أليس من العار أن تكون البشرية عبيد عند اختصاصيين معياريين ! أعطوهم السلطة المطلقة لرونهم يستخدمون الكائنات البشرية لتجاربهم كما يستخدم العلم اليوم الأرانب و الكلاب .
يجب أن نحترم العلماء لعطآتهم و إنجازاتهم , و لكن لمنع فساد مستواهم الفكري و الأخلاقي يجب ألا يمنحوا حقوق و امتيازات خاصة تختلف عن تلك التي يمتلكها أي شخص – على سبيل المثال حرية التعبير عن المعتقدات و الفكر و المعرفة – لا يجب أن يعطى لا لهؤلاء و لا لأي مجموعة اختصاصية غيرهم ليتسلطوا على غيرهم . و أولائك الذين أعطوا السلطة لا جدال بأنهم سيصبحون الظالمين و المستغلين في المجتمع .
إلا أنهم قد قالوا لنا كلاما آخر (( العلم لن يكون مدى الحياة ملك للقليلين سيأتي زمن و يصبح حقا للجميع )) زمن كهذا بعيد جدا و حتى يتحقق يجب أن تحدث اضطرابات اجتماعية كثيرة و لكن و حتى لو وصلنا إلى هذا الزمن من سيثق بوضع قدره بيد قديسي العلم .
أعتقد بأن من يؤمن بأنه بعد الثورة الاجتماعية سنصبح جميعا مثقفين هو مخطئ . حينها كما هو الآن العلم سيبقى أحد القطاعات الاختصاصية إلا أنها ستكون حق للجميع و ليس لقلة من أعضاء الطبقة السائدة . بإلغاء الطبقة العلم سيصبح حق لكل أولائك الذين يملكون القدرة و الإرادة لطلبه , و لكن ليس على حساب العمل العضلي الذي سيكون إجباري للجميع .
في متاح الجميع سيكون هناك تعليم علمي عام و خصوصا تعليم الطريق العلمي , تعويد التفكير الصحيح , و قدرة أن يقوم أحدهم بأشياء صحيحة بنسب أقل أو أكثر . و لكن موسوعات فكرية و علماء اجتماعيين متقدمين سيكونون قليلين جدا . سيكون من المؤسف للجنس البشري أن يكون التفكير النظري هو البئر الوحيد الذي يقود المجتمع , إن كان العلم وحده هو الذي يدير المجتمع . الحياة ستطفأ و البشرية ستتحول لقطيع عبودي صامت . سيادة العلم على الحياة لا يمكن أن يكون له نتيجة إلا وحشية الجنس البشري .
نحن الأناركيست الثوريين نؤيد التعليم لكل الشعب , و الحرية , و أكبر مجال تمديد للحياة الاجتماعية . إلا أننا أعداء للدولة و كل شكل من أشكال سيطرة الدولة . بعكس الميتافيزيقيين و الوضعيين و أولائك الذين يعبدون العلم ,نعلن بأن الحياة الاجتماعية و الطبيعة يسبقون النظرية التي هي عبارة عن حدث في الحياة إلا أنها ليست مؤسسها . خارج العمق الذي لا ينضب للمجتمع تحدث مجموعة مستمرة من التطورات و لكن ليس فقط عن طريق التفكير . النظرية تولد دائما من الحياة , و لكن أبدا لا تشكلها , كلافتات الطرقات التي قد تدلك على الطريق و الخطوات المختلفة للخيارات الوحيدة و المستقلة للحياة .
على هذا الأساس نحن لا نطمح لإرغام نفسنا أو غيرنا على شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي مأخوذة من كتب أو موضوعة من قبلنا . نؤمن بأن البشر يملكون داخلهم و داخل غرائزهم ( التي تتطور أكثرأو أقل من خلال المسيرة البشرية ) في حاجاتهم اليومية و في طموحاتهم التي يشعرون و التي لا يشعرون بها كل مزاية التنظيم الاجتماعي المستقبلي . نبحث عن هذا الشيء المثالي داخل البشر نفسهم . كل سلطة دولة و كل حكومة من طبيعتها تقرر من دون و من فوق الشعب و ترغم الناس دون جدل على الخضوع لتنظيم و أهداف غريبة و خارجة عن طموحات البشر . نعلن بأننا ضد كل حكومة و كل سلطة دولة و كل تنظيم حكومي بشكل عام . نعتقد بأن البشر يمكن أن يكونوا أحرار فقط حين ينظمون من القاعدة إلى الأعلى في اتحادات مستقلة و حرة دون الأبوية الحكومية و لكن ليس بدون تأثير التشكيلات الفردية و الحزبية .
أفكار كهذه نملك كثوار اجتماعيون و لذلك ندعى أناكيست . لا نحتج لهذا الاسم و لكن لأننا أعداء كل سلطة حكومية لأننا نعلم بأن سلطة كهذه تفسد من يرتديها و أولائك الذين يجبرون على الخضوع لها . فنتيجة لآثارها الضارة الفئة الأولى يتحولون لمستميتين و طموحين طغاة و مستغلين للمجتمع من أجل مصالحهم الطبقية و الشخصية أما الأخرين فيصبحون عبيد .
كل المثاليون و الميتاقيزيقيون و الوضعيون أولائك الذين يؤيدون سلطة العلم على الحياة و الثوار العقاديون يؤيدون جميعا فكرة الدولة و سلطتها بشكل متشدد لأنهم يرون فيها نظامهم و أملهم الوحيد لإنقاذ المجتمع . شيء منطقي جدا إذا كانوا معتمدين على الاقتراح الأساسي ( الذي نعتبره كاذب ) أن الفكرة تسبق الحياة و أن النظرية توجد قبل الخبرة الاجتماعية و أن علم الاجتماع يشكل بداية كل الانتفاضات الشعبية و إعادة الهيكلة يصلون إلى نتيجة حتمية تقول لأن الفكر , النظرية و العلم موجودون بأيادي قلة من الناس على الأقل في هذه الأيام فهؤلاءالقلة هم من سيقود الحياة الاجتماعية و لن يكونوا فقط الرواد بل قادة كل الحركات الشعبية . و فورا بعد الثورة التنظيم الاجتماعي الجديد لن ينظم من قبل الرابط الحر الموجود بين التنظيمات و الاتحادات الشعبية المحلية و غير المحلية من الأسفل إلى الأعلى كما هو مطلب و غريزة البشر , و لكن فقط عن طريق ديكتاتورية القلة المتعلمة التي تعتبر ممثل الإرادة الشعبية .
طريقة التمثيل الكاذب الحكومي تستخدم لتغطية سيادة الشعب من قبل إليت مميز , أقلية منتخبة من جموع شعبية مخدوعة لا تعرف لمن و لماذا انتخبت . باستخدام هذه التقنية و التعبير التجريدي لها الذي يعتقد بشكل كاذب بأنها تمثل الإرادة الشعبية و التي الناس الحقيقيون لا يعلمون شيئا عنها , يبنون نظرية الدولة كما يبنون نظرية الديكتاتورية الثورية .
الفرق بين الديكتاتورية الثورية و الدولة معدوم فالاثنان يمثلون نفس القاعدة ألا و هي حكم الأقلية على الأكثرية باسم الغباء المزعوم للفريق الثاني و الذكاء المزعوم للفريق الأول يبقى الفريقان فريقان رجعيان حيث أن الفريقان يعملا على حفظ و إدامة الحقوق السياسية و الاقتصادية للأقلية السائدة و العبودية السياسية و الاقتصادية للجماهير الشعبية .
هذا الآن يظهر بشكل واضح فالديكتاتوريون الثوريون إلى قلب القوة الحالية و الهيكل الاجتماعي ليبنوا على أطلالها ديكتاتوريتهم لم و لن يكونوا أعداء للحكومة بل على العكس هم دائما المروج المستميت لفكرة الحكومة . هم أعداء للحكومات الحالية لأنهم يريدون أن يستبدلوها . هم ضد الهيكل الحكومي الحالي لأنها تمنع نشوء ديكتاتوريتهم . إلا أنهم و بنفس الوقت أكثر الأصدقاء التزاما بسلطة الدولة لأنه في حال دمرت الثورة هذه السلطة محررة بشكل الجموع بشكل حقيقي ستمنع هذه الأقلية الثورية الكاذبة من أي أمل بالإساءة للجموع التي أرادوا تحويلهم لورثة سياساتهم الحكومية . لقد عبرنا مرارا وتكرارا عن نفورنا من نظريات ماركس و لاسال الذين يعتمدون على العمال بهدف تأسيس الدولة الشعبية , التي و اعتمادا على تحليلاتهم ليست إلا البديل البروليتاري في مكان السلطة الحكومية .
و لكن فليسمح لنا بالسؤال : إن كانت البروليتاريا هي الطبقة السائدة فعلى من ستحكم ؟ باختصار ستحافظ على وجود بروليتاري آخر يكون خاضعا لهذه السلطة الجديدة لهذه الدولة الجديدة . على سبيل المثال القرويون الذين لا يحظون باحترام الماركسيين باعتبارهم يمثلون مستوى ثقافي أدنى سيحكمون غالبا من العمال الصناعيين بالمدن . أو إن كان يجب أن ننظر إلى هذه المشكلة من وجهة نظر قومية فالسلافيين سيصبحون في نفس موقع الرضوخ للبروليتاريين الألمان المنتصرين حيث يرضخ الآن هذا الأخير للطبقة البورجوازية الألمانية .
طالما الدولة الموجودة فسيادة طبقة على طبقة ستبقى موجودة و النتيجة ستكون العبودية . فدولة دون عبودية هو أمر خيالي لذلك نحن ضد كل دولة .
ماذا يعني بأن طبقة البروليتاريا ستصبح الطبقة السائدة ؟ هل من المعقول أن تكون البروليتاريا بأجمعها على رأس الحكومة ؟ يوجد تقريبا 4 ملايين ألماني . هل من الممكن أن يكون الأربع ملايين هؤلاء أعضاء بالحكومة ؟ في هذه الحالة لا يوجد لا دولة و لا حكومة فإن كان هناك دولة سيكون هناك من يحكم و من هو عبد .
النظرية الماركسية تحل بشكل بسيط هذه المعضلة . فبقولهم حكم شعبي يقصدون حكم قلة ممثلة منتخبة من قبل الشعب . الحق الشعبي لانتخاب الممثلين الشعبين في الحكومة و الكلمة الأخيرة للماركسيين و للديمقراطيين . و هو عبارة عن كذبة تختفي خلفها الأقلية السائدة , كذبة يزداد خطرها بادعائها تمثيل الإرادة الشعبية .
و في النهاية و من أي جهة نريد أن ندرس هذه الكذبة سنرى بأنها تؤدي لأن تحكم الجموع الشعبية من قبل أقلية مميزة . الماركسيون يقولون بأن هذه الأقلية ستكون من العمال . نعم قد تكون هذه الأقلية مؤلفة من عمال سابقين يتوقفون عن كونهم عمال ما أن يصلوا إلى سدة الحكم و سينظرون إلى جموع العمال البسطاء من موقع سلطتهم الحكومية , لن يمثلوا الشعب بعد بل سيمثلون أنفسهم فقط و مطالبهم لممارسة السلطة على الشعب . أولائك الذين يرفضون هذا لا يعرفون إلا القليل عن الطبيعة البشرية .
الماركسيون يقولون بأن هؤلاء الممثلون المنتخبون سيكونون اشتراكيون مثقفون و ملتزمون . التعابير المشابهة (( لمثقفين اشتراكيين )) و (( اشتراكية علمية )) و .... إلخ الموجودة بشكل كبير في كتابات أنصار لاسال و ماركس تدل على أن الدولة الشعبية الكاذبة ليست إلا استبداد رقابي للسكان من قبل فئة قليلة من العلماء الكاذبين . و الناس الغير مثقفين سيتحولون إلى قطيع منضبط . يا لها من حرية حقيقية !
الماركسيون يعلمون جيدا عن هذا التناقض و يعترفون بأن حكومة علماء ستكون ديكتاتورية مهما كان شكلها الديمقراطي . إلا أنهم يتواسون بأن هذه السيادة ستكون لفترة وجيزة . يقولون بأن هدفهم الوحيد و تثقيف الشعب و رفع مستواه الاقتصادي و السياسي لدرجة دولة من هذا الشكل تصبح غير مهمة و الدولة تخصر حينها دورها القمعي ستتحول إلى تنظيم حر للمصالح الاقتصادية و الكمونات .
يوجد تناقض مهم في هذه النظرية . فإن كانت دولتهم حقا دولة شعبية لماذا يريدون إلغاءها ؟ و إن كانت الدولة ضرورية لتحرير العمال إذا العمال الذين يعيشون بهذه الدولة لم يتحرروا بعد . لماذا إذا تدعى هذه الدولة بالشعبية ؟ بحربنا ضد هؤلاء دفعناهم للاعتراف بأن الحرية أو الأناركية التي هي عبارة عن تحرير الجموع الشعبية و تنظيمها من الأسفل للأعلى هو الهدف النهائي و للتطور الاجتماعي و أن أي دولة دون أن نستثني دولتهم الشعبية هو عبارة عن تزاوج يتألف من الاستبداد من جهة و العبودية من جهة أخرى . يقولون بأن ديكتاتورية كهذه هي انتقال مرحلي نحو الحرية المطلقة للبشر و بأن الأناركية و الحرية هم الهدف , إلا أن الدولة و ديكتاتوريتها هي وسيلة , و هكذا حتى تتحرر الجموع الشعبية نحتاج أولا إلا الاستعباد ! حربنا مع هؤلاء يتوقف عند هذا التناقض . الماركسيون يصرون على أنه فقط عن طريق ديكتاتورية ( طبعا ديكتاتوريتهم ) يمكن أن يتحرر الشعب . و نحن نرد عليهم بأن أي ديكتاتورية لا تهدف إلا للمحافظة على ذاتها و بأنها ستولد استبداد الناس و العبودية . الحرية يمكن أن تولدد فقط من الحرية و من انتفاضة جماعية شعبية و تنظيم إرادي للناس من القاعدة إلى الأعلى .
إن نظرية الاشتراكيين المضادين للدولة أو الأناركسيت تقودهم حتما للصراع مع كل أشكال الدولة و مع كل خطوط السياسات البورجوازية و لا تختار طريق إلا الثورة الاجتماعية . النظرية المواجة الشيوعية السلطوية و حكم العلماء تجذب و تسبب ارتباك لأنصارها و تحت حجة التكتيك السياسي تقوم دائما بتعاملات مع الحكومة و الأحزاب البورجوازية و تسير بشكل فادح بطريق الرجعية .
النقطة التأسيسية لهذا البرنامج هو أن الدولة وحدها تستطيع تحرير البروليتاري ( الكاذب ) . لكي يتحقق ذلك يجب أن تهتم الدولة بتحرير البروليتاري من الرأسمالية . هل المعقول أن تملك الدولة إرادة كهذه ؟ ليتحقق ذلك يجب أن تصبح الدولة بيد البروليتاري عن طريق ثورة عن طريق عمل بطولي . و لكن ما أن يستحوذ البروليتاري على الدولة يجب بشكل مباشر أن يلغي هذا السجن الأبدي للبشر . و لكن اعتمادا على ماركس فالبشر ليس عليهم فقط بعدم إلغاء الدولة بل على العكس عليهم تقويتها على مدها و أن يتركوا المجال متاح للمحسنين الأوصياء المعلمين قادة الحزب الشيوعي , يعني بالنسبة للسيد ماركس و أصدقاؤه سيحررون الشعب بطريقتهم الخاصة , و سيحصرون السلطة بين أيديهم القوية , لأن الشعب الغير متعلم يحتاج إلى وصاية قوية , كما سينشؤون بنك حكومي , الذي سيتحكم بكل التجارة , الصناعة , الزراعة و حتى العلم . و الجموع ستفصل إلى معسكرين , الزراعيين و الصناعيين , و سيكونون تحت الإدارة المباشرة لسلطة الدولة , التي ستتكون من طبقة العلماء السياسيين المميزة الجديدة .

ترجمة : حسني كباش
.... تابع قراءة التدوينة

السلام المر - "وثائقي" عن كامب ديفيد



.... تابع قراءة التدوينة

سريالية الروح


بداخلى شيئاً ما .. لا أستطيع وصفة، لا أستطيع سوى الاحساس به ..
شيئاً لا أعرفة ، وهو يعرفنى جيداً ؛ وقد تصير أشياءً  مع مرور الوقت ، أشياء
أراها مُتناثرة تائهة لا تعلم الطريق .. ولكنها تعلم المجهول ،
أحياناً تتجسد هذه الأشياء على هيئة .... لآ أعرف فأنا حقاً مُشوّش التصوير
لكنها كالمارد ، الذى قد بلغ أوجَ قوتة محاولاً النهوض ،لإختراق الممنوع وتخطى الحدود والاسوار
وسرعان ما تعود تلك الأسوار متراصة مُتماسكة لتمنعة من العبور !
فيعود ذلك الشئ ثانيتاً يتناثر مرة أخرى الى أشلاء .
.... تابع قراءة التدوينة

الفرد في مجتمع شيوعي - بيتر كروبوتكين




الدولة الشيوعية هي يوتوبيا تخلى عنها أنصارها و حان الوقت لكي نتجاوزها . سؤال أكثر أهمية يجب التفكير فيه هو : فيم إذا كانت الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) أو الحرة تعني انتقاصا من الحرية الفردية ؟
في الواقع في كل النقاشات عن الحرية تحجب أفكارنا بالتأثير الباقي للقرون الماضية من العبودية و الاضطهاد الديني .
يقدم الاقتصاديون العقد الإجباري ( تحت التهديد بالجوع ) بين السيد و العامل على أنه يقوم على الحرية . السياسيون أيضا يقولون نفس الشيء عن الحالة الراهنة للمواطن الذي أصبح عبدا و دافع ضرائب للدولة . أكثر الأخلاقيين تقدما , مثل ميل و أتباعه الكثر , يعرفون الحرية بأنها الحق في فعل أي شيء باستثناء انتهاك حرية الآخرين . ما عدا أن كلمة "حق" هي كلمة مشوشة جدا وصلتنا من العصور السابقة , قد لا تعني شيئا أو تعني الكثير جدا , فإن تعريف ميل سمح للفيلسوف سبنسر و الكثير من الكتاب و حتى بعض اللاسلطويين ( الأناركيين ) الفردانيين بأن يعيدوا بناء المحاكم و العقوبات القانونية , حتى عقوبة الإعدام – أي أن يعيدوا في نهاية المطاف إدخال الدولة ذاتها التي انتقدوها هم أنفسهم بشكل يثير الإعجاب . تختبأ فكرة الإرادة الحرة أيضا خلف هذه الحجج .
إذا وضعنا جانبا الأفعال غير الواعية و نظرنا إلى الأفعال المقصودة ( الواعية ) فقط ( تلك التي يحاول القانون و المنظومات الدينية و العقابية أن تؤثر فيها ) نجد أن كل فعل من هذا النوع يسبقه نقاش ما في الدماغ البشري , مثلا , "سأخرج و أتمشى" قد يفكر أحدهم هكذا , "لا , لدي موعد مع صديق" أو "لقد وعدت بأن أنجز عملا ما" أو "زوجتي و أطفالي سيحزنون للبقاء في البيت" أو "سأفقد عملي إذا لم أذهب إلى العمل" .
التفكير الأخير يشير إلى الخوف من العقاب . في الحالات الثلاثة الأولى سيكون على هذا الإنسان أن يواجه نفسه فقط , و عاداته التي يخلص لها , تعاطفه . و هنا يكمن كل الفرق . نقول أن الإنسان يجبر على فكرة أنه يجب أن يتخلى عن عمل كذا و كذا خوفا من العقاب , هذا ليس إنسانا حرا . و نؤكد نحن أن الإنسانية يمكنها و يجب أن تحرر نفسها من الخوف من العقاب , و أن هذا يمكن أن يؤسس لمجتمع لاسلطوي ( أناركي ) سيختفي منه الخوف من العقاب و حتى عدم الرغبة في التعرض للتوبيخ ( اللوم ) . نحن نسير في اتجاه هذا المثال . لكننا نعرف أنه لا يمكننا أن نحرر أنفسنا من عاداتنا التي نخلص لها ( أي الالتزام بكلمتنا أو وعودنا ) و لا من تعاطفنا ( أي الخوف من أن نسبب الألم لأولئك الذين نحب و الذين لا نرغب بأن نسببه لهم أو حتى أن نخيب ظنهم ) . في الحالة الأخيرة ليس الإنسان حر أبدا . ( روبنسون ) كروز , على جزيرته , لم يكن حرا . اللحظة التي بدأ فيها ببناء سفينته , بزراعة حديقته أو الاستعداد للشتاء , فقد وقع في المصيدة بالفعل , جرى امتصاصه من قبل عمله . إذا شعر بالكسل و فضل البقاء مستلقيا في كهفه , لو تردد للحظة فإنه رغم كل ذلك سيذهب إلى عمله في النهاية . في اللحظة التي أخذ يرافق فيها كلبا , عنزتين أو ثلاثة , و خاصة بعد أن قابل فرايدي ( جمعة ) لم يعد حرا بشكل مطلق بالمعنى الذي تستخدم فيه هذه الكلمات في النقاشات . أصبح لديه التزامات , أصبح عليه أن يفكر بمصالح الآخرين , لم يعد الفرداني المثالي الذي نتوقع أن نراه فيه أحيانا . في اللحظة التي أصبح لديه زوجة أو أطفالا , سواء علمهم هو أو تعهدهم الآخرون ( أي المجتمع ) , في اللحظة التي امتلك فيها حيوانا داجنا , أو حتى فقط بستانا يحتاج إلى أن يروى في ساعات معينة – من هذه اللحظة لم يعد ذلك الإنسان الذي "لا يهتم لأي شيء" , ذلك "الفرد" , "الفرداني" الذي يقدم أحيانا كنموذج للإنسان الحر . لا على جزيرة كروز , و لا في أي مجتمع من أي نوع , وجد مثل هذا النموذج . سيأخذ الإنسان في اعتباره و طالما فعل مصالح البشر الآخرين بما يتناسب مع إقامة علاقات منفعة ( مصلحة ) متبادلة معهم , و كلما فعل أكثر كلما أكد هؤلاء الآخرون على مشاعرهم و رغباتهم .
هكذا لا نجد أي تعريف آخر للحرية سوى التعريف التالي : إمكانية العمل دون الخضوع للخوف من العقاب من قبل المجتمع عند القيام بهذه الأفعال ( العقاب مثل التقييد الجسدي , التهديد بالجوع أو حتى الرقابة , إلا إذا أتت من صديق ) .
فهم الحرية بهذا المعنى – و نحن نشك إذا كان من الممكن إيجاد تعريف أكثر واقعية لها – يمكننا من القول أن الشيوعية يمكن أن تحد من , و حتى أن تلغي , كل الحرية الفردية و في الكثير من المجتمعات ( التجمعات ) الشيوعية جرت محاولة فعل ذلك , لكن يمكنها أيضا أن تعزز هذه الحرية إلى أقصاها .
يتوقف كل شيء على الأفكار الأساسية التي يقوم عليها هذا الاتحاد ( هذه الرابطة ) . ليس شكل الاتحاد هو الذي يؤدي إلى العبودية , إنها أفكار الحرية الفردية التي نأتي بها معنا إلى هذا الاتحاد هي التي تحدد الطبيعة التحررية لهذا الاتحاد .
هذا ينطبق على كل أشكال الاتحادات . تعايش فردين تحت سقف واحد قد يؤدي إلى عبودية أحدهما لإرادة الآخر , كما قد يؤدي إلى حرية الاثنين . نفس الشيء ينطبق على العائلة أو على تعاون شخصين في الزراعة أو في كتابة جريدة . نفس الشيء فيما يتعلق بالاتحادات الصغيرة أو الكبيرة , ينطبق على كل مؤسسة . هكذا نجد في القرون العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر كومونات تألفت من بشر متساوين , بشر أحرار بشكل متساوي – و بعد ذلك بأربعة قرون نرى نفس الكومونة تدعو إلى الخضوع لديكتاتورية راهب ما . استمر القضاة و القوانين , و أصبحت فكرة القانون الروماني و فكرة الدولة ميهمنة , بينما اختفت أفكار الحرية و حل النزاعات بواسطة التحكيم و تطبيق الفيدرالية إلى أقصى حد , من هنا ظهرت العبودية . حسنا , من بين كل المؤسسات أو أشكال التنظيم الاجتماعي التي جربت حتى اليوم , فإن الشيوعية هي الوحيدة التي تضمن أقصى قدر من الحرية الفردية – إذا تحققت الفكرة التي تنجب ( تولد ) الحرية من المجتمع , أي اللاسلطوية ( الأناركية ) .
الشيوعية قادرة على أن تنهض بكل أشكال الحرية أو الاضطهاد التي لا تستطيع بقية المؤسسات أن تقوم بها . قد تنتج وحشا حيث يطيع الجميع أوامر شخص أعلى , و قد تنتج تنظيما حرا بشكل مطلق , يعطي الحرية الكاملة للفرد , و يستمر بالوجود فقط طالما كان الشركاء راغبين بالبقاء سوية , و حيث لا يفرض أي شيء على أي شخص , تنظيما يكون مهتما أكثر منه مدافعا , يكبر و يوسع حرية الفرد في كل الاتجاهات . قد تكون الشيوعية سلطوية ( في هذه الحالة سرعان ما سينحط المجتمع ) أو قد تكون لاسلطوية ( أناركية ) . الدولة على العكس لا يمكن أن تكون كذلك . إما أن تكون سلطوية أو أنها لن تكون دولة أبدا .
تضمن الشيوعية الحرية الاقتصادية أفضل من أي شكل آخر للاتحاد , لأنه يمكنها أن تضمن الرخاء ( السعادة ) و حتى الرفاهية , مقابل عدة ساعات من العمل عوضا عن عمل يوم كامل . إن توفير 10 أو 11 ساعة من وقت الفراغ يوميا من الساعات 16 التي نقضيها يقظين ( إضافة إلى 8 ساعات من النوم ) تعني أن نضخم حريتنا الفردية إلى نقطة كانت لآلاف السنوات أحد أهداف الإنسانية .
يمكن فعل هذا اليوم في مجتمع شيوعي حيث يستطيع الإنسان أن يتفرغ على الأقل ل 10 ساعات يوميا . هذا يعني الانعتاق من أحد أثقل أعباء العبودية على الإنسان . هذا زيادة في الحرية .
أن نقر بأن كل البشر متساوين و أن نلغي حكم الإنسان للإنسان هذه زيادة أخرى في الحرية الفردية لدرجة لم يعترف بها أي شكل آخر من التنظيم و لا حتى كحلم . يصبح هذا ممكنا فقط بعد القيام بالخطوة الأولى : عندما يملك البشر وسائل وجودهم و لا يكرهون ( يجبرون ) على أن يبيعوا عضلاتهم و أدمغتهم لأولئك الذين يريدون استغلالهم .
أخيرا إن الإقرار بتنوع الوظائف ( الأعمال ) على أساس أن يتقدم الجميع و أن يتنظموا بطريقة يكون فيها الإنسان حر بشكل مطلق في وقت فراغه , بينما قد يستيطع تغيير عمله أيضا , تغيير يحضره له تعليمه و توجيهه المبكر – هذا يمكن أن يطبق بسهولة في مجتمع شيوعي – هذا أيضا يعني انعتاق الفرد , الذي سيجد كل الأبواب مفتوحة في كل اتجاه نحو تطوره الكامل .
أما فيما يتعلق بالبقية , يعتمد كل شيء على الفكرة التي يقوم عليها المجتمع . نعرف تجمعا ( مجموعة ) دينيا يشعر فيه أعضاؤه بأنهم تعساء , و تبدو علامات ذلك على وجوههم , و اعتادوا على أن يخاطبوا : "أيها الأخ , أنت حزين, لكن ضع تعبيرا سعيدا على وجهك , و إلا فإنك ستؤثر على بقية إخوتك و أخواتك" . و نعرف عن مجتمعات من 7 أعضاء , أحدهم مسؤول عن 4 لجان : الزراعة , الطرق و الدروب , و العناية بالمنزل , و التصدير , مع حقوق مطلقة بأن يكون رئيسا لكل لجنة . توجد بالتأكيد مجتمعات أسسها أو غزاها "مجرمو السلطة" ( نوع خاص أوصى بالانتباه له السيد لومبروز ) و عددا آخر من المجتمعات التي أسسها و صنعها من يقول بامتصاص الفرد من قبل المجتع . لكن هؤلاء البشر ليسوا نتاج الشيوعية , بل المسيحية ( التي هي سلطوية في جوهرها ) و نتاج القانون الروماني و الدولة .
الفكرة الأساسية لهؤلاء البشر الذين يقولون بأن المجتمع لا يمكن أن يوجد من دون شرطة و قضاة , أي فكرة الدولة , هذه الفكرة خطر دائم على الحرية , و ليست فكرة أساسية في الشيوعية – التي تعني الاستهلاك و الإنتاج دون حساب الحصة المضبوطة ( الدقيقة ) لكل فرد . هذه الفكرة على العكس هي فكرة الحرية , فكرة الانعتاق .
.... تابع قراءة التدوينة

أين الله



أعمال الإنسان مُقدرة ومكتوبة فى اللّوح المحفوظ ، من قبل بداية الخلق او مجئ هذا الكون حتى .. اى البدايات والنتائج هى مكتوبة ويعلم بها الله عز وجل،
والبدايات هنا بالنسبة لنا هى لحظة الميلاد ، اما النتائج او النهايات فهى مُتمثلة فى الموت
والموت حقيقة ثابتة ولا يستطيع اى شخص انكار ذلك ؛


ومما سبق فيجب ان نتسائل بديهياُ هنا .. هل معنى ذلك ان الله يعلم من قبل خلق الانسان
 ،مصيرة فى النهاية ، اى الفوز بالجنة او الهلاك فى النار ؟  والاجابة هى نعم 
فكيف يعلم الله كل هذا ويُحاسبنا عليه !؟ فنحن هنا لم نختار ميلادنا او اسامينا او طولنا او ملامحنا او موتنا ... الخ .. فكلها أشياء نحن مسيرون فيها وليس لنا أدنى تدخل فى هذه القضية او حتى معرفتنا وتنبؤنا  بها. 


 فبأى منطق  نُحاسب ونهايتنا معلومة عِند الله ؟ 
وما يُلحق بنا من كوارث أو أمراض مثلا ... الخ ،يعلمها الله ايضاً بل وهى مُقدرة و مكتوبة فى اللوحٍ المحفوظ منذ قبل مجئ الخليقة أصلاً ؟
وهذا يأخذنا ايضا الى سؤال أهم وأعمق ، وهو :هل الانسان مسير ام مخير؟ 


قبل الاجابة على هذا التساؤل ، يجب علينا ان نربط الاشياء المتناثرة بعضها البعض ،
فحقيقتاً هناك عامل رئيسى لابد هنا من التركيز عليه جيداً .. وهو عنصر الاكراه ، فهل نحن مكرهون حقاً على فعل الشئ محل المُسائلة او المُحاسبة ؟ 
فى الحقيقة اننا مخيرون فى أشياء عِدة ، ومسيرون فى أشياء أخرى ..
فعندما مثلا تُقرر الانتحار ووضعت بنفسك امام عجلات القِطار ، ومن ثم انهيت حياتك بيدك .. هل معنى هذا ان الله هو الذى يُريد ان يُفنى حياتك ؟
اذا كان الله يريد ذلك، فلماذا أعطانا العقل ، فنحن من نُقرر ونحن من "نختار" طالما الشئ محل المحاسبة  هنا لا يخرج عن إطار العقل ، اى الشئ الذى بإيدينا نحن فعلناه 


ومن هنا نعلم ان الله لم يُلزمنا بمصير مُعين ولم يُكرهنا على فعل الشئ؛ بل انه ترك لنا مطلق الحرية كاملتاً فى ان نُشكل حياتنا ونختار ونُخطئ ونتألم كى نتعلم .. وهذا كله من أجل حِكمة يريدها ويعلمها الله وحده ، 


كل ما سبق يعنى لنا شيئاً فى غاية الاهمية ، هو أن الله عز وجل بالرغم من أنه يعلم كل شئ ومُقدر كل شئ ، سواء أكان الانسان مُسير فى فعله او مخير فيه ، فلماذا خلقنا الله ؟ وبأى منطق خلقنا أصلا  ونهايتنا معلومة عِند الله عز وجل .


نعم نحن من نختار ونحن من نشكل حياتنا ، ولم يرغمنا الله على فعل الكبائِر
ولكننا لا نعلم ما سنحظى به فى الاخرة ،
والموضوع هنا أشبة بإمتحان  او إختبار وضع امامك، و لديك المنهج اى منهج كان شريطة الا يخرج عن الامتحان ، ولك كامل الحرية فى أن تذاكر جيداً حتى تحظى بالنجاح والسرور او لا تذاكر اصلا وترسب فى هذا الاختبار ..


ولله المثل الاعلى ، فإستاذ المادة فرضاُ انه وضع نتيجة الامتحان مُسبقاً؛ وجعل نسبة الرسوب اعلى من نسبة النجاح مثلاً .. معنى ذلك انه فى حين مذاكرتى او عدمها فنتيجتى مكتوبة ومعلومة من قِبل واضع الامتحان او الاختبار ! فلماذا اذاكر ؟
دعنى اجيب لك على هذا .. يجب عليك ان تذاكر فى كلتا الحالتين لماذا ؟ لاننا لا نعلم المكتوب ولكننا نعلم انه بديهياً جداً اننا اذا ذاكرنا واجتهدنا سوف نحظى بالنجاح .
وهذا من احدى اسباب التى يتبيّن لنا فيها عظمة الله سبحانة وتعالى .. فتخيل معى اننا نعلم مصائرنا وما سيحدث .. تخيل شكل الحياة، تخيل انك تعلم انه لا قدر الله غداً سوف تموت
او سيحدث لك حادثة فى الطريق مثلا وانت على علم بذلك !!
تخيل ما سوف نعانية من الآم .. يالها من رحمة من الله على سائِر البشر


الحياة يا اخوانى هى هذا الاختبار .. هى المناسبة للمعرفة .. هى التعرف على انفسنا ومنها نتعرف ونصل بها الى معرفة الله سبحانة وتعالىّ .. 



.... تابع قراءة التدوينة

عاشِق






تاية أنا مِنك
لو غِبت يوم عنك
ما قدر آروى الهوىّ
عاشق خيال ضِلك
عشقانى إكمنك
قولنآها واحنا سوا
بحـبـك
.... تابع قراءة التدوينة

ذكريات عابرة






تخطوا ليالينا فوق أمانينا دهسـاً .. ونرى الخسوف قد التهم أحشاء القمر فأطفئه ، وبدت لنا الأحلام كما صوراً تُذكرنا بماضينا .. فإنحنت إرادتى للدهر إنكساراً ،
فتباً لها أوهام .. وسحقاً لهذا الزمان .

.... تابع قراءة التدوينة

طال الغياب


طال الغياب
وأنا المُشتاق
لضِحكة بشوفها فـ عيونكـ
يا آحلى عذاب
مِدوب قلبى فـ جنونكـ
طآل الغياب
وانا فـ العشِق مسجونكـ
.... تابع قراءة التدوينة

كلماتٌ تتنفس الصعداء



كانت الألحان نائمة ،، حتى أستيقظت على رنين أوتار الحياة .. 
إنها أنشودتى المكبوتة ، أرى وجوهاً تبتسِمُ .. تختبئ خلف حُروفى - تتوقف نبضات قلمى للحظات ،، مبتهجة فى أحتضار .. كانت ملامحها تحمل شتى معانِ الوداع
فوداعاً لكن من كان عائقاً ،مانعاً كلاماتى من أن تتنفس !

.... تابع قراءة التدوينة